رياض محمد حبيب الناصري
365
الواقفية
والشيخ بابن يونس من باب الشبه إلى الجد واللّه أعلم « 1 » . وقد أوضح المامقاني الفكرة إذ قال : فاما ابن محمد بن يونس كما سمعته من الشيخ في باب أصحاب الباقر ( عليه السّلام ) وابن يونس في باب أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) والجمع بين عبارتيه بأنه ابن محمد بن يونس ، ولكن اشتهر نسبه إلى الجد ، وقد لوح إلى ما ذكرناه ابن داود أيضا « 2 » . اما وثاقته ، فقد وثقه الشيخ في فهرسته ، وقد مرت الروايات السالفة عن الكشي ، ولكن الروايات ضعيفة ، ولكنها يمكن ان تؤيده ما افاده الشيخ الطوسي ، إذ أكد الإمام ( عليه السّلام ) على دخول اسمه في أسماء أصحاب اليمين ، أو كلمة الامام : يا زيد ما عندنا لك خير . . . . أو رفقته مع الامام ، وكونه ثقة وان كانت هذه الجلالة تنقل عنه ، ولكن ان تمت وثاقته وهي كذلك فان المؤمن لا يكذب ولا يباهت . اما رواية عدم إطاعة الامام غير ابن أبي يعفور فإنها ضعيفة بمحمد بن الفضيل المردد بين الثقة والضعيف ، ومضمون الرواية غير صحيح لأنه اتهام لكل أصحاب الامام وهو غير قابل للتصديق . اما تحقيق القول بوقفه فإنه لم يرد له ذكر في كتب الرجال تشير إلى وقفه صراحة الّا ما ورد عن ابن داود إذ قال : وقيل : ابن موسى وذلك غيره ، واقفي ، ولم يرد في وقف هذا الّا عن طريق ابن داود ، ولكن ان صحت روايات الكشي وكشف الغمة فان فيها إشارات واضحة على عدم أرتياح الإمام الصادق ( عليه السّلام ) منه ، إذ قال الكشي : يا زيد جدد التوبة واحدث عبادة ، أو في رواية أخرى : قد حملتم الناس عليّ واني واللّه ما وجدت أحدا يطيعني ويأخذ بقولي . . . أو
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 7 ص 364 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص 466 .